السيد الخوانساري

96

جامع المدارك

وفي خبر زرارة وإسماعيل الجعفي أنهما سألا أبا جعفر عليهما السلام " عما قتل المعراض قال : لا بأس إذا كان هو مرماتك أو صنعته لذلك " ( 1 ) . لكن الأصحاب لم يعملوا بظواهرها من التفصيل . ويؤكل ما قتل الصيد الكلب المعلم دون غيره من جوارح البهائم ، ويدل عليه خبر أبي - بكر الحضرمي المروي في الكافي والتهذيب وتفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سأله عن صيد البزاة والصقور والكلب والفهد قال : لا تأكل صيد شئ من هذه إلا ما ذكيتموه إلا الكلب المكلب ، قلت : فإن قتله ؟ قال : كل لأن الله عز وجل يقول : وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه " مع زيادة في الأخير " كل شئ من السباع تمسك الصيد على نفسها إلا الكلاب المعلمة فإنها تمسك على صاحبها " . وفي صحيح الحذاء عنه عليه السلام أيضا في حديث " ليس شئ مكلب إلا الكلب " . ( 3 ) وفي خبر زرارة عنه عليه السلام أيضا في حديث أنه قال : " فأما خلاف الكلب مما يصيد ، الفهد والصقور وأشباه ذلك فلا تأكل من صيده إلا ما أدركت ذكاته لأن الله عز وجل قال : " مكلبين " فما كان خلاف الكلب فليس صيده مما يؤكل إلا أن تدرك ذكاته " ( 4 ) ومما ذكر ظهر عدم جواز أكل ما اصطاد جوارح الطيور ، وفي قبالها أخبار ظاهرة في الحلية كخبر أبي مريم الأنصاري قال : " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن الصقور والبزاة من الجوارح هي بمنزلة الكلاب ؟ قال : نعم " ( 5 ) وخبر عبد الله بن خالد بن نصر المدايني " جعلت فداك البازي إذا أمسك صيده

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 212 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 204 والتهذيب ج 2 ص 344 والتفسير ، ص 151 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 203 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 205 ورواه العياشي في التفسير ج 1 ص 259 والفقيه باب الصيد والذبايح تحت رقم 1 . ( 5 ) التهذيب ج 2 ص 346 .